القرشي المصري

120

فتوح مصر وأخبارها

حدثنا هانىء بن المتوكل قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن المقوقس لما أتاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمه إلى صدره وقال هذا زمان يخرج فيه النبي الذي نجد نعته وصفته في كتاب الله تعالى وانا لنجد صفته أنه لا يجمع بين أختين في ملك يمين ولا نكاح وأنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وان جلساءه المساكين وإن خاتم النبوة بين كتفيه ثم دعا رجلا عاقلا ثم لم يدع بمصر أحسن ولا أجمل من مارية وأختها وهما من أهل حفن بفتح أوله وسكون ثانيه ثم بعده نون من كورة أنصنا فبعث بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى له بغلة شهباء وحمارا أشهب وثيابا من قباطي مصر وعسلا من عسل بنها وبعث إليه بمال صدقة وأمر رسوله أن ينظر من جلساؤه وينظر إلى ظهره هل يرى شامة كبيرة ذات شعر ففعل ذلك الرسول فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم إليه الأختين والدابتين والعسل والثياب واعلمه أن ذلك كله هدية فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدية وكان لا يردها من أحد من الناس قال فلما نظر إلى مارية وأختها اعجبتاه وكره أن يجمع بينهما وكانت إحداهما تشبه الأخرى فقال اللهم اختر لنبيك فاختار الله له مارية وذلك أنه قال لهما قولا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فبدرت مارية فتشهدت وآمنت قبل أختها ومكثت أختها ساعة ثم تشهدت وآمنت فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم أختها لمحمد بن مسلمة الأنصاري وقال